لمسات

قضم الشفتين قد يكون أكثر من مجرد عادة سيئة.. إليك أسباب السلوك القهري وكيفية معالجته

يعاني الكثيرون من عادة عض وقضم الشفتين عند الانخراط في نشاط ما يستحوذ على التركيز، أو عند الشعور بالتوتر والقلق.

وبالإضافة لكونها عادة مزعجة بشكل قد يؤثر على نظرة الشخص الذاتية والثقة في النفس، لكنها أيضاً قد تؤثر بشكل كبير على حياة الشخص الطبيعية وفقاً لأسبابها الدفينة.

وغالباً ما يُصاب الأشخاص الذين يعانون من هذه العادة بقروح مؤلمة واحمرار الشفاه والالتهابات والتشققات. ومع ذلك، فإن قضم الشفاه عادة يصعب التخلص منها لأن السلوك يمكن أن يصبح تلقائياً لدرجة أن الشخص قد لا يكون على دراية به.

أسباب قضم الشفاه الجسدية

يوضح موقع Healthline المعني بالمعلومات الصحية والطبية، أنه يمكن في بعض الحالات أن تتسبب الظروف الطبيعية في قيام الشخص بقضم شفتاه عند استخدام فمه للتحدث أو المضغ. ولكن في حالات أخرى، يمكن أن يكون السبب عصبياً ونفسياً.

قضم الشفتين قد يكون لأسباب نفسية أو جسدية – iStock

ورغم أن عض وقضم الشفتين من وقت لآخر ليس بالمشكلة. لكن في بعض الحالات يكون الأشخاص غير قادرين على التحكم في هذه العادة، وتتحول إلى ما يُعرف بـ”السلوك القهري الجسدي المتكرر BFRB”.

وعلى الرغم من عدم تشخيص العادة رسمياً ضمن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، فإن عض أو قضم الشفاه المزمن يندرج تحت “اضطرابات الوسواس القهري المحددة الأخرى والاضطرابات ذات الصلة”، وفقاً لـHealthline.

وتشمل الأسباب الجسدية لقضم الشفاه ما يلي:

  • مشاكل محاذاة الأسنان، والمعروفة باسم سوء الإطباق.
  • اضطراب الفك الصدغي، وهو حالة تؤثر على عضلات المضغ.
  • غالباً ما يقضم الأشخاص المصابون بسوء الإطباق أو اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، شفاههم أو خدودهم أو لسانهم بشكل غير مقصود. وهي الحالة التي تستدعي استشارة اختصاصي الأسنان لمحاولة تقويم الأسنان.

قضم الشفاه النفسي والعاطفي

أما عن قضم الشفاه المزمن فهو يحدث كآلية للتكيف في المواقف التي يشعر فيها الشخص بعدم الراحة أو القلق. ويجد فيها الأشخاص المصابون أن السلوكيات المتكررة يمكن أن توفر لهم الراحة من المشاعر المؤلمة.

ويعض الناس شفاههم كرد فعل جسدي للحالات العاطفية، مثل التوتر أو الخوف أو القلق، أو عند الانغماس في التركيز في نشاط أو مهمة معينة.

قضم الشفتين النفسي يحدث عند الشعور بمشاعر الخوف والتوتر والقلق - iStock
قضم الشفتين النفسي يحدث عند الشعور بمشاعر الخوف والتوتر والقلق – iStock

وتشير دراسة أجريت عام 2014 وفقاً لموقع Medical News Today إلى أنه حتى التفكير في هذه العادات يمكن أن يدفع الشخص إلى ممارستها بصورة لا إرادية وقهرية يصعب معها التوقف عن العادة.

وتبدأ العادات الجسدية القهرية المتكررة BFRB التي تشمل قضم الشفاه والأظافر، ونتف أو أكل الشعر القهري، وقرص الجلد أو مضغ اللسان القهري، بداية من سن البلوغ بين الحادية عشرة والرابعة عشرة.

وهو نمط يتكرر أكثر لدى الأشخاص الذين لديهم شخص يعاني من تلك الاضطرابات القهرية في عائلتهم.

كيفية علاج المشكلة

تختلف علاجات قضم الشفاه باختلاف المسببات من ورائها. ومن الممكن معالجة الأسباب الجسدية مثل مشاكل الأسنان عن طريق حل المشكلة الأساسية.

يمكن علاج مشكلة قضم الشفتين من خلال حل أسباب المشكلة الأصلية - iStock
يمكن علاج مشكلة قضم الشفتين من خلال حل أسباب المشكلة الأصلية – iStock

أما عندما يكون لعض وقضم الشفاه أسباب نفسية، تكون الاستشارات النفسية والعلاجات السلوكية هي السبيل الأمثل لعلاج المشكلة.

وتشمل علاجات قضم الشفاه، وفقاً لموقع Medical News Today ما يلي:

1- العلاج السلوكي المعرفي CBT: العلاج السلوكي المعرفي هو نهج تدريجي يركز على تغيير سلوكيات معينة من خلال تحديد أسبابها. وهو يساعد في تعلُّم المهارات التي تساعد الشخص على تغيير سلوكه وأفكاره لتحسين نمط حياته.

ويمكن بدء هذا النوع من العلاج من خلال المختصين في العلاج السلوكي والدورات والكتب المتخصصة في الموضوع.

2- تدريب عكس العادات HRT: التدريب على عكس العادة هو أحد أنواع العلاج المعرفي السلوكي أيضاً. وهو فعال بشكل خاص مع الاضطرابات والتشنجات اللاإرادية.

3- القيام بتدريب توعوي: يقوم الشخص المصاب في هذه الحالة بإجراء تدريبات توعوية حتى يتم الانتباه مع كل مرة يقوم فيها بممارسة تلك العادة.

4- خلق استجابة منافسة: ويمكن لأي شخص بداية هذا العلاج دون مساعدة عندما يشعر بالحاجة إلى عض شفتيه، وذلك بالقيام بعادة أخرى غير ضارة كلما ضبط الشخص نفسه يقوم بقضم شفتيه، والالتزام بذلك تدريجياً لحين استبدال العادة بأخرى.

5- العلاج السلوكي الجدلي: ويعد هذا العلاج هو خياراً آخر لعلاج اضطرابات BFRB، بما في ذلك عض الشفاه. وقد يحتاج الأشخاص المصابون إلى مساعدة من المختص لتنظيم مشاعرهم الشديدة عاطفياً مثل التوتر المزمن والخوف والقلق.

6- العقاقير: على الرغم من أن الرأي العام هو أن العلاج المعرفي السلوكي والعلاج التعويضي بالهرمونات أكثر فاعلية من العقاقير، لكن قد يشعر بعض الأفراد بالراحة بشكل خاص بعد تناول الأدوية المضادة للاكتئاب والوسواس، مثل كلوميبرامين أو مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية.

وقد يكون الدواء مفيداً لأولئك الذين يعانون من ذلك الاضطراب ويعانون أيضاً من القلق أو الاكتئاب أو اضطراب الوسواس القهري OCD.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجوا منك دعمنا عن طريق تعطيل إضافة "AdBlock"